المحقق البحراني

445

الحدائق الناضرة

وعن النضر بن سويد عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن المرأة المحرمة أي شئ تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ، ولا تكتحل إلا من علة ، ولا تمس طيبا ، ولا تلبس حليا ولا فرندا . ولا بأس بالعلم في الثوب ) . والقفاز كرمان : شئ يعمل لليدين يحشى بقطن ، تلبسهما المرأة للبرد ، ويكون لهما إزرار تزر على الساعدين . وعن أبي عيينة ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : ما يحل للمرأة أن تلبس من الثياب وهي محرمة ؟ قال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ) . وما رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن يحيى ابن أبي العلاء عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 3 ) : ( أنه كره للمحرمة البرقع والقفازين ) . أقول : والمراد بالكراهة هنا التحريم كما هو شائع في الأخبار . وأما الثاني فتحريمه هو المشهور بين الأصحاب ، بل لا نعلم فيه مخالفا إلا ما يظهر من المحقق في الشرائع حيث جعله الأولى . هذا في ما لم يقصد به الزينة ، وأما مع ذلك فلا خلاف في تحريمه . وتدل عليه رواية النضر بن سويد المتقدمة ، وصحيحة محمد بن مسلم المروية في التهذيب وفي من لا يحضره الفقيه عن أبي عبد الله

--> ( 1 ) الوسائل الباب 33 من الاحرام ، والباب 49 من تروك الاحرام ( 2 ) الفروع ج 4 ص 345 ، والوسائل الباب 33 من الاحرام ( 3 ) الفقيه ج 2 ص 219 ، والوسائل الباب 33 من الاحرام